ولد اوجلان في الرابع من نيسان عام الف وتسعمائة وتسعة واربعين، في قرية أومرلي التابعة لمدينة أورفا التاريخية او موطن الأنبياء في شمالي كردستان.
تعامل السيد أوجلان مع السياسة وهو في العشرين من عمره، حيث بدأ اهتمامه بالقضية الكردية والفكر اليساري، وبعد عام تقريباً من ذلك انضم إلى إحدى التنظيمات الثورية،أثناء ذلك عكف على تنظيم وإلقاء محاضرات كثيرة بشأن كردستان والقضية الكردية.
أعتقل أوجلان في الثاني من شهر نيسان من عام الف وتسعمائة واثنين وسبعين، وبقي قرابة سبعة أشهر في السجون التركية رهن الاعتقال والتوقيف حتى أُفرج عنه لعدم توافر الأدلة الكافية وذلك في شهر تشرين الثاني من العام نفسه، وفي عام 1973 وأثناء دراسته في جامعة انقرا في كلية السياسة والاقتصاد ،أسس أوجلان خلية مكونة من ستة أشخاص ، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، وكانت المناقشات تدور حول فكرة مشهورة اطلقها اوجلان حينئذ وهي( كردستان مستعمرة يجب تحريرها).
تلك المجموعة وخلال سنة واحدة توسعت وارتقت لتصبح عدة مجموعة الأوائل الرائدة بين المجموعات الثورية حينئذ، وبعد ذلك أصبح أوجلان رئيساً لإحدى تلك المجموعات.كان يُطلق على مجموعة أوجلان أسم (ثوار كردستان).
وفي عام الف وستعمائة وخمسة وسبعين،ذهب قسم من اعضاء تلك المجموعة إلى المدن الكردية للبدء في ممارسة النشاطات التنظيمية. وفي عام الف وتسعمائة وسبعة وسبعين قام أوجلان بإجراء جولة ميدانية في مناطق وولايات كردستان للإطلاع على اوضاع الشعب الكردي في ظل نظام القمع والإنكار الذي فرضته الحكومات التركية السابقة بحق الكرد.
وفي السابع والعشرين من شهر تشرين الثاني من عام الف وتسعمائة وثمانية وسبعين أسس أوجلان مع رفاقه من الرعيل الأول حزب العمال الكردستاني ب ك ك ، واصبح السكرتير العام للحزب.
بعد الاعلان عن تأسيس الحزب لمدة شهر ارتكبت الدولة التركية مجزرة بشعة بحق المدنيين الكرد أبناء مدينة مرعش،قتل فيها أكثر من الف ومائتين وسبعة واربعين شخصاً ،كما فُرضت حالة الطوارئ على ثلاثة عشر محافظة كردية، كما قامت الدولة التركية بحملة اعتقالات موسعة طالت الآلف من أبناء الشعب الكردي وبشكل عشوائي زٌج بهؤلاء في السجون المظلمة.
في أواسط عام الف وتسعمائة وتسعة وسبعين اتصل أوجلان مع رفاقه الأوائل في قيادة الحزب وبعدها قرروا ترك ساحة تركيا وكردستان الشمالية للتوجه إلى ساحة الشرق الأوسط بغية التحضير والإعداد لعملية الكفاح المسلح لرفع الظلم عن كاهل الشعب الكردي.
في الثاني عشر من شهر أيلول من عام الف وتسعمائة وثمانين حدث انقلاب عسكري في تركيا وعلى إثرها أُعتقل أكثر من خمسة وستين ألف شخص من أبناء الشعب الكردي ، حينها اعطى أوجلان تعليماته بمغادرة مائتين وخمسين كادراً من كوادر الحزب المتقدمين والتوجه إلى ساحة الشرق الأوسط.
أثناء قيام الكوادرالحزبية بالتحضيرات في معسكرات التدريب ، اجتاحت القوات الإسرائيلية جنوب لبنان، وقرر الثوار الكرد التصدي لها،مما أسفر عن اشتباكات أدت لفقدان احد عشر كادراً من كوادر الحزب لحياتهم وأسرد عدد آخر على يد القوات الإسرائيلية المهاجمة.
ومع رؤية اوجلان وحزب العمال الكردستاني آفاق الحل الديمقراطي المسدودة وسياسة الإجتثاث التي سيرتها الدولة التركية قرروا تصعيد النضال واللجوء للكفاح المسلح لنيل حقوق الشعب الكردي، وكانت تلك مرحلة جديدة ومهمة في التاريخ الكردي.
في عام الف وتسعمائة واثنين وثمانين شددت الدولة التركية قوانيها بشكل أكثر على أساس إنكار وتصفية القضية الكردية، وعدم الاعتراف بالكرد والهوية الكردية.
وبدأت في اصدار احكام على كل مناضل يثبت انه يعمل في السياسة من اجل نيل الحقوق الكردية بالخيانة العظمى، وبهذا الشكل سدت الدولة التركية جميع الطرق الديمقراطية لإيجاد حل للقضية الكردية .
على ضوء تلك السياسات أقر الحزب البدء بامرحلة الكفاح المسلح وذلك في الخامس عشر من شهر آب من عام الف وتسعمائة وخمسة وثمانين.
أصبح زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان وحزبه من أقوى الشخصيات والأحزاب في منطقة الشرق الأوسط وبحلول عام الف وتسعمائة وتسعين وبلغ عدد قوات الكريلا المحاربة قرابة عشرة آلاف مقاتل، وألتف الملايين من أبناء الشعب الكردي حول نهج أوجلان في اجزاء كردستان الأربعة وخارج كردستان كذلك.
عندما كان أوجلان في الرابعة والعشرين من عمره نظم مجموعات ثورية، وعندما بلغ التاسعة والعشرين من عمره أسس حزب العمال الكردستاني ، وفي السادسة والثلاثين من العمر أختير قائداً للشعب الكردي.
الفّ اوجلان أكثر من أربعين ألف صفحة، حيث نشر ثلاثمائة كتاب، سبعون منها نُشرت ووزعت ، و230 كتاباً نُشر وووزع بين الكوادر الحزبية، وخلال السنوات الخمس الأخيرة ، كتب السيد أوجلان سبعة كتب والعديد من المقالات التحليلية المتنوعة.
لم يكن أوجلان فقط رئيساً للحزب ،بل كان يعمل كفيلسوف ومفكر بارع همه خلاص شعبه الكردي وعموم شعوب المنطقة.
في كردستان وخلال القرن العشرين ظهر اثنين وثلاثين ثورة وعصياناً كردياً ، ولكن الثورة الكردية الأخيرة والتي قادها أوجلان كانت مميزة ومغايرة تماماً عن سابقاتها، حيث لم تدم تلك الثورات السابقة أكثر من ستة أشهر، كان مصيرها السحق إلى جانب فقدانها لإستراتيجية وطنية شاملة، حيث إنها كانت تركزت على مفهوم العشائرية أو الدينية أو المحلية المناطقية.
لقد ألتف أبناء الشعب الكردي حول فكر أوجلان وحزب العمال الكردستاني من عموم كردستان الكبرى وخارج كردستان، حيث تواجد بين صفوف مقاتلي الكريلا شباب من عفرين حتى أورمية ومن السليمانية حتى آمد، ومن أوروبا وقفقاسيا واستراليا، ومن جميع الأديان والمذاهب والطوائف في كردستان. وجميع النشاطات التنظيمية والسياسية والدبلوماسية وغيرها التي نظمها أوجلان ، كانت وفق الاستراتيجية الوطنية.
من أهم الخصائص التي تحلى بها قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان أنه لا يفكر وفق مفاهيم ضيقة، وكان بركز على الشرق الأوسط حيث يقول: أنتم من ميزوبوتاميا من الشرق الأوسط، واستراتيجيتنا الأساسية هي السلام بين الشعوب والوحدة الحرة. والمشروع الذي وضعه أوجلان لحل القضية الكردية وقضايا الديمقراطية في الأجزاء الأربعة من كردستان هو الحل الديمقراطي.
و يقول اوجلان نحن لا نهدف إلى تخريب الدول المسيطرة على كردستان او تقويضها، بل نسعى إلى أن تصبح هذه الدول ديمقراطية، وأن تٌحل القضية الكردية سلمياً.
لهذا أعلن زعيم الشعب الكردي عبدالله أوجلان ثلاث مرات وقفاً احادي الجانب لإطلاق النار، إلا أن الدولة التركية أصرت في إتباع سياسة الانكار بحق الشعب الكردي وقضيته العادلة .
إن موقف دول المنطقة من مسألة وقف إطلاق النار كان مغايراً تماماً لموقف أوجلان، حيث كانت تلك الدول ترغب في استمرار الحرب بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية ، ولذلك لإضعاف تركيا وتقويض دورها في المنطقة.
إن الدولة التركية ودول المنطقة والقوى الدولية لم تولي أي اهتمام لتلك المحاولات السلمية وخطوات وقف إطلاق النار، ومن أجل إيجاد حل عادل للقضية الكردية ،كان لا بد من انهيار حالة التوازن المترسخة منذ القدم قي المنطقة، والخلاص من السياسة المتبعة من قبل الدول المسيطرة على كردستان ، لهذا دُبرت مؤامرة دولية بحق أوجلان وهدفت لإخراجه من منطقة الشرق الأوسط وتسليمه للدولة التركية بغية القضاء على فكر الرجل وآراءه في تقديم حل جذري لمشاكل وقضايا الشرق الأوسط.
كما أن أوجلان بدوره لم يقبل في ان تصبح منطقة الشرق الأوسط ساحة للصراعات، وذلك إثر التهديدات التي طالت سوريا والوعيد بأشعال حرب اقليمية طويلة.
اتجه أوجلان إلى أوروبا في التاسع من تشرين الأول من عام الف وتسعمائة وثمانية وتسعين ، لكن اوروبا لم تستقبله، وبدأت تشيح بوجهها عن الحل الذي قدمه اوجلان، فاكتملت فصول المؤامرة الدولية ضد اوجلان، حيث اجبر على المغادرة لكينيا الأفريقية، ومن هناك سٌلم للدولة التركية في مؤامرة متعددة الأطرف شكلت وصمة عار على جبين الإنسانية.
وعمدت تركيا لإجراء محاكمة صورية لأوجلان حكمت بعدها بالإعدام عليه في التاسع والعشرين من شهر حزيران عام تسعة وتسعين، لكنه خففت الحكم تحت ضغوط قانونية من الأتحاد الأوروبي، الى السجن المؤبد. ويقضي اوجلان الأسير الحكم في سجن جزيرة ايمرالي الإنفرادي في بحر مرمرة في غرفة منفردة مساحتها لا تتجاوز الأثني عشر متر مكعب.
وتفرض عليه منذ ذلك الوقت عزلة شاملة وتمنع محاميه واهله من زيارته. وتعتبر سياسة العزلة والتهميش بمثابة اعدام بطيئ لأوجلان رغم ما يمثله من ضمانة للسلام ولإخوة الشعوب ورغم ان الكرد اخاروه ممثلاُ لإرادتهم السياسية الحرة.
---------------------
منقول ..........
وارجو من الله ان يخرج من العزلة التي فرضت عليه ........من قبل الترك الاوغاد
وان يساعد القائد العظيم سروك كردا عبد الله اوجلان .........
هيلين .....المصدر: روج افا ارت | Rojava Artsv,;lh JJJJJJ uJJJf] hggi H,[JJJJJJJghk JJJJ hggi sv,;lh uJJJf] JJJJ





.gif)
رد مع اقتباس



المفضلات