[align=center]أتتذكرون معي قصة حلاّق الملك الذي كان الوحيد الذي يعرف بحقيقة أذني الملك بحكم مهنته

(وكان للمك أذنان كأذني الحمار). وخاف أن يقتله الملك إن تكلّم، وضاق بما يعرف. إنّه لا يستطيع

احتباسه في صدره.. فمعرفته لا تعني شيئاً إن لم تصل للناس، لكنّه يخاف القتل. وبدأ بطنه ينتفخ

من هذا السر فنصحوه بحفر حفرة عميقة وفض كل كلامه فيها . فلجأ إلى شاطئ النهر، وأخذ يحفر

كل يوم حفرة في رمال الشاطئ يقول فيها: “للملك أذنان كأذنيّ الحمار” ثم يردمها. ومرّت الأيّام

فنبت القصب من هذه الحفر. وصار القصب، كلّما مرّت فيه الريح، يصيح “للملك أذنان كأذنيّ

الحمار؟؟ عندما كنا نسمع بهذه القصة لم نكن نبالي لها ولم نكن نعطيها أي أهمية لم نكن نعرف

بأن سيأتي يوم علينا يصبح حالنا كحال هذا الحلاق ؟ فقد أصبح الشعب في سوريا جميعهم

حلاقيين للحكومة وكل واحد منا يعلم بخباية ألامور لدرجة انتفخ بها بطوننا ولكن من منا بأستطاعته

التكلم أو ألاباحة مع انه لم يعد سراً وليس بخافياً عن أحد لانها احداث يوميا ويحدث مع كل مواطن (

بطاقة التموين التي لم تجدي نفعاً الوقوف بالساعات في طابور الفرن الاسعار الخيالية والاقتصاد

المتردي الرواتب التي لا تسد رمق المواطن . والدوائر الحكومية وارتفاع الرشوة مع ارتفاع رغيف

الخبز الذي أصبح كابوساً للمواطن السوري و وباء البطالة التي يهدد غالبية شرائح المجتمع وأخيراً

وليس أخراً تعامل الحكومة مع مجريات ألاحداث ومع المواطن بشكل خاص وكأنه عدو له ويتناسوون

بأنهم خدام لهذا المواطن ) ولكن لم يكتفوا بكل هذا بالجؤا لكتم أفواه الشعب ولجم حرية التعبير و

حتى بقلم . فمنحت الصلاحيات للجهات التنفيذية بالتنصت ومراقبة الشبكة العنكبوتية ( الانترنيت )

وهي أحدث الوسائل الحضارية والسلمية للتعبير فكل من تسول نفسه على وضع أخبار تمس

بهيبة الحكومة او تنتقدها يقابل بالملاحقة القانونية وبحجب الموقع تحكماً منها لهذا المصدر أو هذه

المساحة الصغيرة المتاحة للمواطن للتعبير .مع العلم بأن مؤسسات حكومية. تتولى خدمة

الانترنت في سورية المؤسسة العامة للاتصالات ,والجمعية السورية للمعلوماتية.حيث تقوم هاتان

المؤسستان بتنظيم وضبط اشتراك المواطنين السوريين بشكة الانترنت الدولية عبر مزودين

محليين للخدمة,يتبع احدهما المؤسسة العامة للاتصالات والثاني للجمعية السورية للمعلوماتية

لهذا السبب فالمهمة أسهل.ومن الجائز قد ألحق قانون مراقبة الشبكة ألى قانون الطوارئ الذي

أصدر عام 1963 الذي كان وبالاً على المجتمع ومنع تطوره ومواكبته للمجتمعات المتحضرة . فأين

يذهب المواطن لكي يفضفض عن كل ما يجول بخاطره فالبطون أصبحت تكبر وتكبر ولا أمل له

فالسماء مراقبة والارض لها عيون والحيطان لها أذان والتلفون مراقب والانترنيت فيروسات الحكومة

تعبث به والجرائد محتكرة والقلم أصبح يأكله الصدء وحناجرنا لم تعد تقوى على النطق بالحقيقة

المرة وأن نطقت سيلفظ صاحبه انفاسه ألاخيرة . فأين نحن من حقوق ألانسان وهل أصلاً نحن

نصنف بقائمة المواطن الذي يجب ان يشارك بصنع القرار أم قائمة العبيد نعمل نأكل ننام ... ومن

المضحـك بأن الدستور السوري ينص على ضمان حرية البحث العلمي والإبداع الفني والأدبي

والثقافي وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لتحقيق ذلك .. ومن المبكـي بأن الحكومة صدقت على

معاهدة للحقوق المدنية والسياسية والذي أكد في العديد من مواده على ضرورة احترام حرية الرأي

والتعبير والفكر وحمايتها, أنا هنا أذكر الحكومة فقط تماشياً لقوله تعالى ( فذكر إن نفعت الذكرى )

فالى متى سوف يظل المواطن ساكتاً وألى متى سوف يستمر الحكومة على هذه السياسة .

أم سوف نبحث عن حفرة نصب بها جام غضباً فيه ؟؟[/align]



gglg; H`khk ;H`kd~ hgplhv ( kr'm k/hl ) H`khk hgplhv k/hl kr'm