أسمه سعيد بن الشيخ محمود بن الشيخ علي (البالوي ) نسبة إلى منطقة (بالو) في شمال كوردستان، حيث ولد فيها، وهي كانت تابعة لولاية "آلازغ" 1865. وكان جده الشيخ علي قد استقر في (بالو) و نسب اليها .تلقى الشيخ سعيد تعليمه الأولي على يد والده و بعض مريديه، حيث تعلم أولا حفظ القرآن و مبادىء القراءة و الكتابة، ثم درس الفقه و الشريعة الاسلامية، وبعد أن أنهى دراسته، أصبح عالما معروفا كان من حقه منح شهادات الاجازة والتدريس لطلاب العلم الذين يكملون دراستهم على يديه، وبعد وفاة والده انتقلت اليه الزعامة الدينية، واصبح مرشدا للطريقة في بالو،وقد بلغ عدد مريديه وأتباعه حوالي اثنتي عشرة ألفا، كان من بينهم العديد من الترك، أما البقية فكانوا من الكرد.
لم يكن الشيخ سعيد شيخا كلاسيكيا قديما، بل كان عالما محدثا لبقا، لم يكن يؤمن بالخرافات والسخافات التي كان الناس يرددونها عن المشايخ، ولم يقبل بتقبيل يديه أو الانحاء له، و كان مجلسه يعج بالمثقفين والعلماء والرجال الشجعان، وقد بذل جهودا كبيرة في سبيل نشر العلم والمعرفة في كردستان، وقد كان في نيته انشاء جامعة في مدينة (وان) على غرار الجامع الأزهرولكن الزعماءالدينيين الكلاسيكيين والحكام الأتراك وقفوا ضد محاولته هذه.
مارس الشيخ سعيد النشاط السياسي منذ تاسيس الجمعيات والمنظمات الكردية بين أعوام 1908-1923 وكانت له صلات وثيقة مع العائلات الوطنية كعائلة بدرخان بك وعائلة الشيخ عبيدالله النهري، بالاضافة الى الزعماء الكرد المعاصرين له.
وعندما تم اعتقال بعض قادة جمعية آذادي (خالد جبران، ويوسف زيا) في خريف عام1924، تم اختيار الشيخ سعيد رئيسا للجمعية التي عقدت مؤتمرا في تشرين الثاني1924 في حلب حضره (علي رزا ابن الشيخ سعيد) ممثلا عن والده الى جانب معظم القادة الكورد في تركيا وسوريا وقرر المشاركون القيام بانتفاضة شاملة لنزع الحقوق القومية الكوردية،على أن تبدأ في يوم العيد القومي الكردي (نوروز) 21 آذار1925.
ولكسب الدعم والتأييد للانتفاضة قام الشيخ سعيد بجولة في كردستان وقام أثناء جولته بحل الخلافات بين العشائر الكوردية وازالة العداوات والدعوة الى الوحدة والاتفاق،وقد وصل الشيخ سعيد في يوم 5 شباط الى قرية بيران برفقة مائة فارس وتصادف وصوله مع وصول مفرزة تركية جاءت لاعتقال بعض الاكراد،وعندما طلب الشيخ سعيد من قائد المفرزة احترام وجوده واعتقال من يشاء بعد ان يغادر القرية رفض الضابط التركي ذلك.
فوقع اصطدام مسلح بين قوات المفرزة ورجال الشيخ قتل فيها بعض الجنود الاتراك وتم اعتقال الآخرين وكان ذلك في 8 شباط وعندما انتشر خبر تلك الحادثة ظن القادة الكورد بأن الشيخ اعلن الانتفاضة وهاجموا القوات التركية وسيطر الشيخ عبد الرحيم أخو الشيخ سعيد على مدينة كينج التي اختيرت كعاصمة مؤقتة لكردستان.
وانتشرت الانتفاضة بسرعة كبيرة ولفترة قصيرة على أراضي معظم كردستان (14ولاية شرقية) وبلغ عدد الكورد المنتفضين حوالي600 ألف الى جانب حوالي 100 ألف من الشركس والعرب والارمن والاثوريين. وفرض الثوار الحصار على مدينة ديار بكر التي صمدت في وجههم حتى وصول القوات التركية المعززة بالأسلحة الثقيلة ولم يتمكن الثوارمن السيطرة على المدينة رغم اقتحامهم لها،فأمر الشيخ سعيد قواته بالتراجع، وقد حاصرت القوات التركية الثوار ومنعتهم من دخول العراق وسوريا وايران.
وفي أواسط نيسان تم اعتقال الشيخ سعيد مع عدد من قادة الانتفاضة التي خبت نارها شيئا فشيئا، وقد بلغت خسائر الكورد تدمير900 بيت وحرق وازالة210 قرية وعدد القتلى وصل الى15ألف بالاضافة الى نهب ممتلكات وثروات كل من وصلت اليهم أيدي الجنود الأتراك.
وفي نهاية أيار تمت محاكمة الشيخ سعيد وقادة الانتفاضة الآخرين وبعد محاكمة صورية صدر الحكم بالاعدام بحقه مع47 من قادة الثورة ونفذ حكم الاعدام فيهم في 30 أيار1925، وأمام حبل المشنقة قال الشيخ سعيد: ( ان الحياة الطبيعية تقترب من نهايتها ولم آسف قط عندما أضحي بنفسي في سبيل شعبي، اننا سعداء لأن أحفادنا سوف لن يخجلوا منا أمام الأعداء).المصدر: روج افا ارت | Rojava Arthgado sud] fdvhk 1865l -1925 l 1925 hgsd] jdvhk





رد مع اقتباس



المفضلات