في ظل مجتمع يسعى فيه كل مذهب للقضاء على المذهب الآخر, و تسعى فيه كل جماعة لفرض وجهة نظرها على الجماعات الأخرى وكل قومية تنادي بأصالتها وتدعو إلى فناء باقي القوميات , ومعتنق كل دين يتمسك بإلوهيته ويشكك في إلوهية الأديان الأخرى ,ظهر صراع جديد أشد

شراسة وأكثر الصراعات غرابة , حيث ارتفعت بعض أصوات الذكورة تهاجم بها الأنوثة في صرخة لا تخلو من الحنين إلى الماضي .الماضي الذي كان فيه أرق الأصوات مدفونة في مقبرة الصمت ,وأجمل الفراشات سجينة العادات والتقاليد بتهمة عدم القدرة على التحليق والطيران إلى مستوى يحميها من الدهس بالأقدام , وأبسط الرغبات مرفوضة بتهمة عدم الكفاءة في قدرة الاختيار في عالم الجنس الذكوري الأوحد .هذه الأصوات التي تناست إن الأنوثة تعني الأم الحنون ,والأخت الوفية , والحبيبة المخلصة قبل أن تكون جنسا أخر يختلف عنهم فيزيولوجيا ونوعا ما فكريا . وفي المقابل نسمع بين الفينة والأخرى أصوات ناعمة أنثوية تهاجم الذكورة بشراسة وقسوة لتتناسى هي أيضا بأن الذكورة تعني الأب المتفاني , والأخ الحريص , والحبيب المضحي هذه الصراعات التي تؤدي إلى خلق حواجز اصطناعية تفصل بين الجنسين وتحول دون التقاءهما لتحقيق تلك الحكمة الإلهية التي أوجدها الرب وأنعم بها عباده في الأرض ,الذي كان يعلم بحكمته الإلهية استحالة استمرارية جنس دون التواصل مع الجنس الأخر ثقافيا واجتماعيا وسياسيا , واستحالة اكتمال السعادة بفقدان أحد الأطراف للطرف الآخر . تلك الحواجز التي ستؤدي باستمرارية وجودها إلى خلق آثار اجتماعية خطيرة من شأنها أن توقف حركة التطور في جميع مجالاتها التي تكون بدورها بأمس الحاجة إلى التكاتف والتآلف بين الجنسين حتى تكون الحياة أكثر قابلية للاستمرار بالشكل الذي يريده كل إنسان في هذا المجتمع المليء بالتناقضات التي من شأنها أن تعدد الوسائل والطرائق التي يلجأ إليها أفراد المجتمع لحل هذه المشاكل المستعصية على أقلام القاصرين ممن يلجئون إلى المهاترات التي ذكرتها سابقا والتي من شأنها أن توسع الهوة المتسعة أصلا بين الجنسين وربما ستصل هذه الهوة إلى حد لا يمكن لنا أن نتجاوزه فيما بعد إذا ما اتسعت أكثر فأكثر في مجتمعنا الشرقي الذي لا سبيل لخلاصه من هذه الآفات سوى رفع سوية الفكر لدى كلا الجنسين والتي ستتحقق بدورها إذا ما قام كل طرف بتوجيه حملته الصاخبة إلى بني جنسه ليعاتبهم بلطف وإن اقتضت الضرورة بكلمات أكثر قسوة عندها ستكون الآراء أكثر تقبلا , والآذان أكثر إصغاءً , وقسوة الكلام ستترك أقل الأفعال ردودا , ويكون الكلام أكثر منطقيا ليكتشف صاحبه بأن يده موضوعة على الجرح تماما وحينها سيتمكن كل طرف من تحقيق ما يصبو إليه وستكون هناك حملة مماثلة على صعيد الجنس الآخر الذي يسير معه بنفس السوية ولكن في درب آخر ليلتقيا في نهايته ويسيرا في درب واحد لينجحا معا في تحقيق أعظم المهام التي من شأنها جعل الإنسان يحظى بحياة أكثر تطورا ورقيا حيث تقف فيه الأنثى جنبا إلى جنب مع الذكر ليساهما معا في بناء المجتمع المثالي في المجالات كافة وعندها لن يكون المنتصر من استطاع إسكات الآخر وتمكن من إعاقة تطور الآخر وبالتالي إعاقة التطور في المجتمع ككل بعد النجاح في شل نصف حركته بل سيكون المنتصر من تمكن من تحقيق نهضة فكرية في بني جنسه كانت كفيلة بأن تخرجه من عنق الزجاجة الذي كان يحاول عبثا الخروج منه بإلقاء الاتهامات واللوم على الشريك المستقبلي له والبريء تماما من جميع المشاكل الاجتماعية التي كان يعاني منها لهذا أتمنى من كل شخص يسعى إلى كتابة شيء ما حول هذه المسألة الحساسة والمعقدة جدا أن يكون حذرا في كتاباته التي يجب أن تستند على دراسة منطقية وفكر مدروس مسبقا لأن هذه المسألة حساسة جدا وأكبر من تجربة شخصية مرّ بها شخص ما .كما أتمنى أن يصغي كل من يتطرق لهذه المسألة إلى صرير قلمه وليحاول أن يعرف إلى أي جنس ينتمي هذا الصدى فإن استطاع ذلك فليكتب ما يشاء عن الجنس الآخر.




jkhyl ,jkhpv hg[ksdk lh fdk sts'hzdm hgvHd , hgHsg,f hgHsg,f hg[ksdk hgvHd fdk jkhyl sts'hzdm